السيد أحمد الموسوي الروضاتي
53
إجماعات فقهاء الإمامية
فإن قال قبلت نصف كل واحد منهما بنصف الثمن كان مثل المسألة الأولى فإن قال قبلت نصف أحد العبدين بحصة من الثمن لم يصح أيضا لأن حصته مجهولة وإذا قال واحد لاثنين : بعتكما هذين العبدين بألف درهم ، هذا العبد منك وهذا العبد منك فقبله أحدهما بخمس مأة لم يصح لأنه قبله بالثمن الذي لم يوجب لأن الألف مقسومة على قدر القيمتين لا على عددهما إجماعا . * إذا وكل اثنان إنسانا في ابتياع عبد فاشتراه من رجل ولم يبين للبائع أنه يشتري العبد لموكليه ووجد به عيبا وأراد واحد منهما رد نصيبه لم يجز له ذلك - المهذب - القاضي ابن البراج ج 1 ص 394 ، 395 : كتاب البيوع وعقودها وأحكامها : وإذا وكل اثنان انسانا في ابتياع عبد فاشتراه من رجل وكان هذا المشتري قد بين للبائع أنه يشتري العبد لموكليه ، صح الشراء لهما ، وانتقل الملك إليهما ولم يجز للواحد منهما رد نصيبه منه كما قدمناه في الاثنين إذا ابتاعا عبدا . وإن كان اشترى العبد مطلقا ولم يبين للبائع ما ذكرناه ووجد به عيبا وأراد واحد منهما رد نصيبه ، لم يجز له ذلك بغير خلاف لأن الظاهر إنه اشتراه له صفقة واحدة ، وقوله لا يقبل بعد البيع بأنه اشتراه لهما . * إذا اشترى من غيره وباعه ثم وجد به عيبا ولم يعلم بالعيب إلا بعد بيعه ورضي الثاني بالعيب فليس للأول أن يرجع بأرش العيب - المهذب - القاضي ابن البراج ج 1 ص 396 : كتاب البيوع وعقودها وأحكامها : ومن اشترى من غيره وباعه ثم وجد به عيبا فإن كان عالما بالعيب قبل بيعه ، كان ذلك رضي منه بالعيب لأنه تصرف فيه ، والعلقة فيه بينه وبين من ابتاعه منه منقطعة لا سبيل له عليه بوجه من الوجوه ، وإن كان المشتري الثاني علم بالعيب ورده عليه لم يكن له رده على الذي اشتراه فإن حدث عنده عيب ورجع بأرش المعيب عليه لم يكن له رجوع على بائعه بأرش العيب لأنه قد رضي به . فإن كان لم يعلم بالعيب إلا بعد بيعه له ، لم يكن له رده لأن ملكه قد زال ولم يجب له الأرش أيضا لأنه لم ييأس من الرد على البائع . فإن كان كذلك لم يخل المشتري الثاني من أن يرده بالعيب على المشتري الأول ، أو يجد من عنده عيب ويرجع بأرشه على المشتري الأول فإن رده ، رده هذا أيضا على الذي ابتاعه منه ويسترجع منه الثمن ، وإن رجع عليه بأرش العيب رجع هذا على بائعه بأرش العيب ، وإن رضي بالعيب سقط رده والرجوع بأرش . وأما المشتري الأول فإنه لا يرجع بأرش العيب إجماعا . . .